عملت مجموعة أفستا بالنيابة عن هيئة التراث لتوثيق الممارسات البحرية على طول ساحلي المملكة العربية السعودية، بهدف أسمى هو وضع معايير لإبراز التراث الثقافي البحري غير المادي للمملكة وحمايته. على مدار عام، تواصلنا مع أكثر من مئة بحار وبنّاء سفن وحافظ للمعرفة البحرية. ومن خلال المقابلات الشفهية المكثفة والتوثيق المرئي، سجلنا جوهر قصصهم البحرية وتقنيات الصيد وأساليب بناء القوارب وغيرها. أنشأت مجموعة أفستا قائمة حصر أولية للتراث البحري، حددت فيها أكثر من 60 ممارسة من ممارسات التراث الثقافي غير المادي، مما يعد إنجازًا رائدًا والأول من نوعه في المملكة. تم تنظيم المشروع من خلال منهجية مرحلية تجمع بين البحث والعمل الميداني والتوثيق النهائي، بما يتماشى مع معايير اليونسكو. أُجريت التحقيقات الميدانية في مناطق متعددة من المملكة العربية السعودية، مدعومة بمقابلات ومجموعات تركيز وورش عمل مع أصحاب المصلحة، مما أتاح فهمًا شاملًا للتقاليد البحرية في كل من البحر الأحمر والخليج العربي. كما أسفرت المبادرة عن تطوير أدوات توثيق رئيسية، تشمل بطاقات حصر ثنائية اللغة، وأرشيفًا للصور الفوتوغرافية، وقاعدة بيانات تضم أكثر من 200 متخصص وممارس. بالإضافة إلى التوثيق، حدد المشروع التحديات الحاسمة التي تواجه المجتمعات الساحلية واقترح تدابير للحماية، بدءًا من دعم الحرف والممارسات التقليدية وصولًا إلى تعزيز انتقالها والوعي بها والمبادرات الثقافية والسياحية المستدامة، مما يضع الأساس لإطار وطني للحفاظ على التراث البحري.





